العلامة الحلي
67
مبادئ الوصول إلى علم الأصول
ولابد في الاشتقاق : من اتحاد بين اللفظين ( 1 ) ، وتناسب في المعنى والتركيب ( 2 ) . ولا يشترط بقاء المعنى في صدقه ( 3 ) .
--> ( 1 ) أي ولابد في الاشتقاق ، من اتحاد بين المشتق والمشتق منه ، في مادة اللفظ لا في صيغته " غاية البادي : ص 22 بتصرف " . ( 2 ) قال ابن دحية في شرح التسهيل : الاشتقاق ، أخذ صيغة من أخرى ، مع اتفاقهما معنى ومادة أصلية وهيأة تركيب لهما ، ليدل بالثانية على معنى الأصل ، بزيادة مفيدة ، لأجلها اختلفا حروفا أو هيئة ، كضارب من ضرب . . . " المزهر : 1 / 346 " ( 3 ) اختلف الأصوليون : في أنه هل يشترط بقاء المعنى المشتق منه للذات في إطلاق الاسم المشتق عليها أم لا ؟ فقال قوم : نعم ، وقال قوم : لا ، وقال آخرون : إن أمكن بقاؤه فنعم وإلا فلا . فلنوضح ذلك بالمثال ونقول : إن زيدا إذا صدر عنه الضرب وانقضى هل يصح إطلاق اسم الضارب عليه حقيقة أم لا ؟ بعد وقوع الاتفاق على الجواز مجازا . فقال المشترطون لبقاء المعنى : لم يصح ، وقال النافون يصح ، واختار المصنف هاهنا المذهب الثاني . والدليل عليه : صدق العالم والمؤمن على النائم ، وإن لم يكن العلم والايمان حاصلين له حالة النوم ، واجماع أهل العربية على صدق قولنا : زيد ضارب أمس " غاية البادي : 23 - 24 "